الأربعاء، 26 مارس 2008


الفينيقيون مجموعة سامية اللغة، جزء من الكنعانيين، سكنوا سواحل بلاد الشام قبل الميلاد. و اشتق اسمهم من كلمة تعني اللون الأحمر باليونانية, لأشتهار مدن فينيقيا بصناعة الأرجوان, وهو الصباغ الأحمر الضارب إلى البنفسجي المستخرج من أصداف الموركس.

تاريخ الفينيقيين
الفينيقيون من المجموعات الكنعانية التي استقرت في سواحل بلاد الشام (سوريا ولبنان وفلسطين) في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد. وتميز الفينيقيون بنشاطهم التجاري وخاصة الملاحة حيث استولوا على كل تجارة البحر المتوسط. كما أسسوا مستعمرة تجارية لهم في ساحل تونس ( قرطاجة ).
كما يؤكد الجغرافي الروماني (سترابو) Strabo أيضا و(بيربي) أن الفينيقيين انطلقوا من إقليم البحرين (الساحل الشرقي لجزيرة العرب) نحو العراق سالكين طريق الهلال الخصيب إلى الساحل الشامي، حيث بنوا مدنهم وانشئوا حضاراتهم الرفيعة التي نشروها في البحر المتوسط بأسره. ويدعم هذا الرأي أيضا ما حصل بعد اكتشاف القبور القديمة التي عثر عليها رجال الآثار في الجزيرة الكبيرة (المنامة) والتي تشبه إلى حد بعيد يثير الدهشة النواويس الفينيقية. وهناك أيضا الآثار الثابتة/ ما يدل على انه قد سبق للفينيقيين أن ينشئوا لأنفسهم مستعمرات تجارية في نقاط متفرقة من الخليج العربي.
كانت الحضارة الفينيقية عبارة عن مدن منتشرة على الشريط الساحلى الشرقي للبحر المتوسط لها نفس التكوين و العادات و التقاليد و كانت مرتبطة ببعضها فكريا و عرقيا. لم يكن الفينيقيون يسمون أنفسهم بهذا الإسم، بل هو اسم أطلقه عليهم اليونان. إنما كانوا يسمون بالكنعانيين أسوة بإخوانهم سكان الداخل. يذكر أن قبل ظهور الحضارة الفينيقية كان الشاطئ الفينيقى مسكوناَ بزمن طويل. و تشير الدراسات الأثرية إالى وجود إنساني في هذه الرقعة يعود إالى خمسين ألف سنة, ويستدل من اكتشافات برج قنارت و مغارة أنطلياس أن الأنسان الأول في هذه المنطقة كان من أوائل الأجناس البشرية المكتشفة في المراحل السابقة من التاريخ.

فينيقيين أصل الفينيقيون
كان للفينيقيين دين واحد استمر طيلة وجودهم لم تطرأ عليه أي تغيرات بارزة إلا خلال النصف الثاني من القرن الأول بعد الميلاد. وهذه الديانة تتلخص بتمجيد العناصر و الظواهر الطبيعية متجسدة في آلهة متعددة منظمة داخل مجلس الآلهة لكل منها رتبته ووظائفه وفق نظامميثولوجي معقد. ولا تربط ديانة الفينيقيين بالديانات الآسيوية القديمة و المرتكزة حول قوى الطبيعة و الخصوبة. وكان أكبر الآلهة رتبة هو ايل وهي أنثى تلقب أيضا بأشيرة البحر, أما بعل الآلهة الثاني بعد ايل. حيث وجد بعض التماثيل المجسدة لكلاهم في الفن الفينيقي المزدهر. فكان الفن الفينيقي يتميز بالأنتقائية كونه متأثراَ بالحضارات المجاورة. ولم يتخذ له أسلوباَ مستقلاَ إلى في الألف الأول قبل الميلاد حيث بدأ يتكون له طابعه الخاص و المميز و خصوصا تأثره بلون الأحمر بالذات و تدرجاته. حيث كان معظم الفنيقيين من الحرفيين و المحبين للفن و يذكر أنه كان من المعروف كون الفينيقي مسالم غير محب للحرب إلا للدفاع عن النفس وكان يستخدم فنونه و تجارته لشراء السلام مع الدول المجاورة.

ليست هناك تعليقات: